خمسة اقتراحات استعجالية لتوقيف حروب العشائر المسرحية / ذ.محمد أمين بنيوب

ترددت كثيرا في كتابة هذا النفس. أصبح الكل يمتلك خبرة واسعة في موضوع الدعم وسياقاته كما يعطي حلولا سحرية لمعضلاته. لقد كتبت عن هذا الموضوع عشرات المرات.بدا لي أننا نلف في حلقة مغلقة.مع كل موسم مسرحي جديد.نشارك في نفس اللعبة، بنفس الأسئلة،بنفس الإكراهات.طبعا النتائج تكون في غاية مايكون.تتبعوا معي هذه المشاهد العجيبة

 1.تكوين لجان الدعم في آخر لحظة دون وضع تقرير تركيبي للجان السابقة ونشره علانية.

  1. إعلان الدعم وسط بداية السنة الجديدة.
  2. احتجاجات..بلاغات شديدة اللهجة.
  3. توقيع العقود مع وزارة الثقافة.
  4. التسابق للمشاركة في التظاهرات المسرحية الوطنية.
  1. بداية إنجاز أعمال الفرق المسرحية خلال عطلة البحر.
  2. القاعات مغلقة شهرغشت.
  3. بداية الدخول المدرسي.
  4. موسم يختزل في شهري أكتوبر ونونبر
  5. افتتاح الموسم المسرحي بشكل كافكاوي.
  1. تكوين لجنة انتقاء المهرجان الوطني في آخر لحظة.

 12.احتجاجات الفرق عن عدم اختيارها في المهرجان.

 13.تطاحنات وتخوين اللجنة.

 14.بلاغ رسمي للوزارة عن الفرق المسرحية المشاركة في مهرجان تطوان.

 15.تشكيك واحتجاجات مرة أخرى.

  1. تشكيك في نتائج المهرجان
  2. تتويج الفرق المسرحية .. وانتظارها أربعة أشهرللحصول على مستحقاتها.
  3. صمت ليه احتجاج.
  4. انتظار الفرق المسرحية  لدفعات الدعم برسم الموسم السابق مع وضع ملفات جديدة..
  5. إعلان نتائج الدعم مع فاتح رمضان.
  6. حرب البلاغات والتدوينات والعودة من جديد لثقافة التشكيك والتخوين ..

بعدها الكل سيشارك في اللعبة حسب ماتسمح به أجندته. ستلجأ الوزارة لورقة شراء العروض.نوع من لهاية الأطفال.. ويعود من جديد صوت الاحتجاج الذي لايقهر..والتخوين الذي لايتراجع.. [ظلام ..آنتهى المشهد]

يبدولي أن مسلسل سامحني داومنا عليه  منذ بداية مسلسل الدعم سنة 1999.بالرغم من تواجد اقتراحات مهمة من طرف المهنيين  ولم تأخذ بعين الاعتبار.أحيانا أشك جازما ..يتم الاشتغال في ضوء النهار من أجل التقدم..ليلا هناك خفافيش تشتغل في صمت لتهديم ماتم بنائه على المكشوف.هذه ثقافة مغربية ممتازة..بناء ..تهديم …تشكيك . الكل يتهم الكل. من المسؤول ؟؟ الله أعلم ..بناء غيرمكتمل عوج..يتم تعديله بشكل عشوائي…النتائج كارثية ..هذا مايسميه فقهاءالسياسات العمومية بالأحكام الإنتقائية والعشوائية والمزاجية في تدبير الشأن العام..أسس التدبير مرتجة. النتائج مختلة..الاتهامات متبادلة.

للخروج من هذا المسلسل الذي لاينتهي.وخلق جو من الثقة مابين الوزارة والمهنيين. أقترح مايلي..

  1. دعوة السيد وزير الثقافة د محمد لعرج كافة المنظمات المهنية المسرحية في اجتماع استعجالي،غايته خلق حوارإيجابي وبعث مساحات من الثقة المتبادلة وإنقاد ماتبقى من الموسم المسرحي. مع توقيف كل أشكال التشكيك في لجنة الدعم.اتخاد وزير الثقافة إجراءات استثنائية في مايخص الرفع من تكلفة الدعم للفرق المتضررة وإنصاف الفرق المسرحية التي أقصيت من برنامج التوطين والانتاج وتوسيع قاعدة الفرق المسرحية في الشطر الثاني من الدعم.
  2. تقييم برنامج الدعم المسرحي منذ 1999  كما وكيفا.ونشركتاب يوثق هذه التجربة إبداعيا وتسييريا وماليا،بمافيها نشركل الفرق المسرحية الاحترافية والمبالغ المحصلة عليها، إنتاجا وترويجا وتوطينا وشراء، حتى نحد من خطاب الريع  المنتشر في الأمكنة والذي يسيء للقطاع المسرحي ويجعله في منزلة الصياروضع مشروع جديد لنظام دعم مسرحي متوافق حوله في غضون شهر.
  3. إخضاع برنامج شراء العروض المسرحية حسب دفتر تحملات مدققة، انسجاما مع المادة 26 من المقتضى الدستوري والذي ينص بشكل صريح ،على دعم السلطات العمومية للثقافة والفنون بشكل ديمقراطي ومستقل ومهني.
  4. التقكير في وضع برنامج لدعم الفنون والأنشطة الإشعاعية بهدف تحقيق العدالة الثقافية المجالية و لكي تتكمن كل المؤسسات المدنية الفنية والثقافية من تحقيق مشاريعها وبرامجها في تراب اشتغالها.كل التوفيق..

كيفما كانت العوائق والإكراهات، فالمسؤولية مشتركة في مايشهده القطاع. ولازال سؤال الثقافة والفكر والفنون بحاجة لاختيارات سياسية وقادة مبدعون لتنزيل كل مدونة الحقوق الثقافية والفكرية والفنية ومؤسسات الوساطة.غير ذلك فإننا ندبر اليومي والراهن ونسد الثقب حسب موازين الضغط، دون أن نشيد أساسا متينا لمشروع ثقافي ضخم ومنتج.

 

ألمقالات ذات الصلة

Leave a Comment