الحياة المسرحية : الأرقام تكذب وإن صدقت

الحياة المسرحية : الأرقام تكذب وإن صدقت

في بادرة استثنائية كشف موقع وزارة الثقافة والاتصال على حجم الانشطة الفنية والثيقافية التي عرفتها جهات المملكة خلال شهري فبراير ومارس  2019 .  مشيدة بالتطور الكمي والنوعي التي تعرفها هذا الأنشطة. ويسجل الموقع أن هذه النتائج تعكس الديناميكية التي أطلقتها الوزارة أثناء افتتاح السنة الثقافية في 12 أكتوبر 2017، والتي تقوم على تقديم المديريات الجهوية للثقافة لحصيلة عملها من الأنشطة الثقافية والفنية على رأس كل شهرين. وقد ترسخت هذه التجربة وأسفرت عن تمدد للأنشطة الثقافية والفنية خارج المراكز الحضرية الكبرى، حيث أصبحت الحواضر الصغرى وكذلك العالم القروي يستفيدان أكثر من البرامج الثقافية والفنية.

ومن اللافت للانتباه أن المسرح احتل الرتبة الأولى بين الأنشطة إذ بلغت العروض وطنيا 439 عرضا مسرحيا موزعة كالتالي :

أرقام لا شك مذهلة … لكن هل تعكس الحفيقة.؟

كم ليالي العرض التي حققتها هذه العروض ؟. زكم كان عدد الجمهور التي شاهدها ؟ كم كانت مداخيل العروض ؟

في 60 يوم تقريبا ما معدل العروض يوميا  7 عروض .؟

كيف تحركت هذه العروض ؟

ما قيمتها الفنية ؟

ماذا تمثل العروض المدعومة بين هذه العروض ؟

أسئلة فجة، صحيح … فالعروض التي تجول هذه الأيام في ربوع الوطن : هي إما ما تبقى من التزامات الفرق من برنامج الجولات أو العروض التي يتم الانفاق عليها بسخاء من خارج منظومة الدعم . والتي بلغ دعم بعضها بمبالغ مهمة خارج منظمة الدعم القانونية.

أكيد أن الأرقام التي نشرها موقع الوزارة هي أرقام حقيقية … لكنها أرقام – كالسحرة – كاذبة وإن صدقت . لأنها تحتاج لتقويم فعلي لا يغفل القيمة والأثر والعائد الابداعي والمالي.

 

مساحات