بريحت وقول الحقيقة / ترجمة نبيل حفار

بريحت وقول الحقيقة / ترجمة نبيل حفار

بريحت وقول الحقيقة / ترجمة نبيل حفار

المصدر

 

إن من يريد اليوم مكافحة الكذب والجهل، ومن يريد كتابة الحقيقة، فعليه على الأقل أن يتغلب على خمس مصاعب: أن يتحلى بالجرأة على كتابة الحقيقة، رغم أنها تضطهد في كل مكان، وأن يمتلك الذكاء للتعرف عليها، رغم أنها تخفى في كل مكان، وأن يملك فن استخدامها كسلاح، وأن يكون قادراً على الحكم باختياره أولئك الذين تصبح الحقيقة في أيديهم فعالة، وأن يمتلك الدهاء لنشرها بين هؤلاء. إن المصاعب جسيمة بالنسبة للذين يكتبون تحت سيطرة النازية، ولكنها تشمل أيضاً الملاحقين والفارين، وحتى أولئك الذين يكتبون في البلدان التي تسود فيها الحرية البورجوازية.

(1) الجرأة على كتابة الحقيقة

يبدو من البديهي أنه يجب على الكاتب كتابة الحقيقة، بمعنى أن من واجبه ألا يضطهدها أو يخفيها، وألا يكتب شيئاً كاذباً، عليه ألا ينحني أمام الأقوياء وألا يخدع الضعفاء، وأنه لمن الصعب جداً طبعاً ألا ينحني المرء للأقوياء، وخداع الضعفاء يكسب المرء امتيازات كبيرة، ففقدان إعجاب أصحاب الملكية يعني التنازل عن الملكية. والتخلي عن أجر عمل منجز يعني في ظروف ما التخلي عن العمل، وغالباً ما يعني رفض المجد لدى الأقوياء رفضاً للمجد كلية، وهذا بحاجة لجرأة. إن الزمن الذي تسود فيه ذروة الاضطهاد هو الزمن الذي يكثر الحديث فيه عن الأشياء العظيمة والسامية. وفي مثل هذا الزمن تصبح الجرأة ضرورية للتحدث عن الأمور البسيطة والصغيرة، كطعام ومسكن الكادحين. وفي خضم الصراخ العارم تصبح التضحية القضية الرئيسية، عندما يغمر الفلاحون بالثناءات، يكون من الجرأة التحدث عن الآلات والأسمدة الرخيصة، التي ستسهل عليهم عملهم المشرف، وعندما تصرخ كافة الإذاعات: أن الإنسان غير المتعلم وغير المثقف أفضل من الذي يتعلم، عندها يكون من الجرأة أن يسأل: أفضل لمن؟ وعندما يدور الحديث حول العروق الراقية وغير الراقية، يكون من الجرأة أن يسأل عما إذا لم يكن الجوع والجهل والحرب سبباً في وجود كائنات مشوهة رهيبة، والجرأة ضرورية أيضاً لقول الحقيقة عن الذات، عن المهزوم، وكثير من الملاحقين يفقدون القدرة على إدراك أخطائهم، وتبدو لهم الملاحقة كأبشع أنواع الظلم. وبما أن الملاحقين هم الذين يقومون بالملاحقات، فهم لذلك أشرار، أما الملاحقون فسبب ملاحقتهم هو طيبتهم. لكن هذه الطيبة ضربت وهزمت ومنعت، ولهذا فإنها كانت طيبة ضعيفة سيئة غير صامدة وغير أهل للثقة، فالضعف ليس صفة خاصة بالطيبة ككون البلل خاصاً بالمطر. فما يحتاج قوله بجرأة، هو أن الطيبين قد هزموا بسبب ضعفهم لا بسبب طيبتهم.

بالطبع يجب أن تكتب الحقيقة في صراعها ضد اللا حقيقة ويجب أن تكون شيئاً هاماً، رفيعاً وقابلاً للتأويل، فالحقيقة هي بالتأكيد نتيجة لهذا العام، الرفيع والقابل للعديد من التأويلات. وعندما يقال أن أحدهم قد قال الحقيقة، فهذا يعني مبدئياً أن البعض أو الكثير أو واحداً فقط قد قال شيئاً آخر، كذبة، أو شيئاً عاماً، أما هو فقد قال الحقيقة قال شيئاً ملموساً، فعلياً، غير قابل للدحض قال جوهر القضية.

إن الاحتجاج على سوء العالم وعلى انتصار الشراسة بشكل عام، والتهديد بانتصار الفكر في ذلك الجزء من العالم حيث ما زال هذا مسموحاً به، كل هذا لا يحتاج إلا لقليل من الجرأة. وهناك الكثير ممن يظهرون وكأن المدافع موجهة نحوهم، في حين أن الموجه نحوهم هو فقط مناظير الأوبرا. إنهم يرفعون حناجرهم بمطالبهم في عالم من الأصدقاء والناس المسالمين وأنهم يطالبون بعدالة عامة، لم يفعلوا شيئاً من أجلها أبداً، ويطالبون بحرية عامة، من أجل الحصول على جزء من غنيمة سبق وأن اقتسموها منذ مدة طويلة،. الحقيقي من وجهة نظرهم هو فقط ما يبدو جميلاً، ولكن عندما تكون الحقيقة عملية رياضية أو شيئاً جافاً، وثائقياً، شيئاً يحتاج بلوغه لجهد ودراسة، فإنها، بالنسبة لهم، لا حقيقة، لا تخدر ولا تولد النشوة. إنهم لا يملكون من صفات من يقول الحقيقة سوى المظهر الخارجي. إن الشقاء معهم هو: أنهم لا يعرفون الحقيقة.

(2) ذكاء التعرف على الحقيقة

بما أن كتابة الحقيقة أمر صعب، لأنها تضطهد في كل مكان، تعتقد الأغلبية أن كتابة الحقيقة أو كتمانها هي مسألة ضمير، واعتقادها هذا، أمر يحتاج لجرأة فقط. لكنها تنسى الصعوبة الثانية، صعوبة العثور على الحقيقة. (…)

فمثلاً، الآن، وعلى مرأى من العالم أجمع، تغرق أكثر دول العالم تحضراً، دولة بعد أخرى، في أبشع أنواع البربرية. ويعلم الجميع في هذا المجال أن الحرب الداخلية التي تنفذ بوسائل رهيبة يمكن أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى حرب خارجية، قد تترك هذا الجزء من العالم وراءها أنقاضاً على أنقاض. (…) هذه الحقيقة لا شك فيها، ولكن هناك طبعاً حقائق أخرى، فمثلاً ليس من الكذب في شيء أن يقال أن للكرسي مساحة للجلوس وأن المطر يهطل من الأعلى إلى الأسفل.

(…)

ولدى إمعان النظر فقط، يدرك الإنسان أنهم لا يقولون سوى: ” الكرسي هو الكرسي ” و: ” ليس في وسع أي كان أن يفعل شيئاً ضد هطول المطر نحو الأسفل “. (…) إن كل الكتّاب في هذا العصر، عصر التعقيدات والتغييرات الكبيرة، بحاجة لمعرفة المادية الديالكتيكية والاقتصاد والتاريخ. ويمكن الحصول على هذه المعرفة من الكتب وعن طريق المشاركة العملية، هذا إذا توفرت الجدية الضرورية. إن بمقدور الإنسان كشف الكثير عن الحقائق بطريقة أكثر سهولة، وذلك بكشف أجزاء أو جوانب منها تقود للعثور عليها كلها. إذا أراد الإنسان أن يبحث، فلا بأس بطريقة ما، ولكن بمقدوره أن يجد الحقيقة، بل وحتى دون بحث. ولكن الإنسان لا يصل بطريق المصادفة لعرض الحقيقة بحيث يعرف الناس بناء على هذا العرض، كيف عليهم أن يتصرفوا. أن أولئك الذين لا يدونون إلا الوقائع الصغيرة، لا يستطيعون جعل هذا العالم قابلاً للتعامل معه. ولكن ليس للحقيقة من هدف آخر سوى هذا. ولهذا فإن هؤلاء الناس غير أكفاء للتصدي للمطالبة بكتابة الحقيقة.

(3) فن استخدام الحقيقة كسلاح

يجب أن تقال الحقيقة بسبب نتائجها المنبثقة عنها، من أجل تحديد الموقف. وكمثال على الحقيقة، التي لا تنبثق عنها أية نتائج، أو تنبثق عنها نتائج مغلوطة، يمكن ذكر الرأي الشائع بأن بعض البلدان التي تسودها أوضاع سيئة ناتجة عن البربرية. وتبعاً لهذا الرأي تكون النازية موجة من البربرية اجتاحت بعض البلدان بقوة الطبيعة. (…) ولا يمكن الكفاح ضد الفاشية إلا كشكل من أشكال الرأسمالية كأشد أشكالها عرياً ووقاحة واضطهاداً وخداعاً. فكيف يريد أحدهم أن يقول الحقيقة عن الفاشية التي يعاديها إذا كان لا يريد قول أي شيء عن الرأسمالية التي أنتجتها؟ أي شكل عملي يمكن لحقيقته أن تأخذ؟.

إن مثل هذا الذي يناهض الفاشية دون أن يعادي الرأسمالية، ومن يتأسف على البربرية، مثله كمثل من يريد أن يأمل حصته من الخروف ولكن دون أن يذبح الخروف. يريدون أكل الخروف، ولكنهم لا يريدون رؤية الدم. ويمكن إرضاؤهم بأن يغسل الجزار يديه قبل أن يقدم لهم اللحم، إنهم ليسوا ضد علاقات الملكية التي تنتج البربرية، إنهم ضد البربرية فقط وإنهم يرفعون أصواتهم ضد البربرية، وهم يفعلون هذا في بلدان تسود فيها علاقات ملكية مشابهة، لكن الجزارين هناك ما زالوا يغسلون أيديهم قبل تقديم اللحم. (…)

فهل على الإنسان أن يقول، إن هؤلاء قد وجدوا الحقيقة عندما يطالبون مثلاً بأعلى صوتهم: بحرب لا رحمة فيها ضد ألمانيا ” لأنها موطن الشر الحقيقي في هذا العصر، فرع من الجحيم ومرتع لعدو المسيح “؟. الأولى بالإنسان أن يقول، إن هؤلاء الناس حمقى، ضعفاء ومفسدون. فنتيجة هذه الثرثرة ستعني إفناء هذا البلد كله وبجميع سكانه، فالغازات السامة لا تنتقي المذنبين عندما تفتك بالبشر. (…) كان باستطاعة الإنسان أن يرى في كثير من المجلات الأمريكية صوراً للزلزال الكبير الذي نزل بيكوهاما، حيث تبدو المدينة فيها كأكوام من الأنقاض. وكتب تحت هذه الصور ” صمد الفولاذ” وفعلاً، إن من لم ير من النظرة الأولى سوى الأنقاض، سيرى الآن – وقد لفت التعليق نظره إلي بعض العمارات العالية التي صمدت. إن أهم التفسيرات التي يمكن للمرء أن يقدمها حول الزلزال هي تفسيرات المهندسين المدنيين إنني تدرس تحرك التربة وقوة الصدمة والحرارة المتصاعدة وأشياء أخرى تؤدي جميعها إلى تصميمات يمكنها أن تقاوم الصدمة. إن من يريد الفاشية والحرب والكوارث الكبيرة، التي هي ليست طبيعية يجب عليه أن يوجد حقيقة عملية ومفيدة. يجب أن يكشف أن سبب هذه الكوارث التي تصيب الجماهير العاملة التي لا تملك وسائل إنتاج، هو مالكو هذه الوسائل.

(4) القدرة على الحكم لدى اختيار الذين تصبح الحقيقة في أيديهم فعالة

لا يمكن للإنسان أن يكتب الحقيقة فقط بل يجب أن يكتبها لإنسان ما يستطيع أن يعتمد عليها لعمل ما. إن التعرف على الحقيقة عملية مشتركة بين الكتاب والقراء. ولكي يكتب الإنسان شيئاً جديداً، يجب عليه أن يحسن الاستماع وأن يسمع ما هو جيد. أن تقال الحقيقة بحساب وأن تسمع بحساب، ومن المهم بالنسبة لنا. نحن الكتاب أن نعرف لمن نكتب الحقيقة ومن الذي يخبرنا بها.

(…) عادة يسمع الإنسان صوتاً ناعماً متألماً صادراً عن أناس ليس بإمكانهم إيذاء ذبابة. إن من يعيش البؤس ويسمع صوتاً كهذا، فإنه سيزداد بؤساً. إن من يتحدث هكذا قد لا يكون عدواً، لكنه بالتأكيد ليس رفيق نضال. الحقيقة أمر حزبي، إنها لا تكافح الكذب فقط، بل تكافح أيضاً من ينشره.

(5) دهاء نشر الحقيقة بين الكثيرين

عندما كانت الحقيقة تضطهد وتموّه كان الناس يلجأون للدهاء في سبيل نشرها. لقد زيف كونفوشيوس لائحة زمنية للتاريخ البطولي بأن لجأ فقط إلى تبديل كلمات معينة. فبدلاً عما ورد في النص: ” أمر حاكم (كون) بموت الفيلسوف لأنه نطق بكذا وكذا “، وضع كونفوشيوس ” باغتيال ” عوضاً عن ” بموت “. وكذلك غير كلمتي ” قتل غيلة ” بـ” أعدم شنقاً ” في النص: ” قتل الطاغية فلان غيلة” وهكذا شق كونفوشيوس لنفسه طريقاً في عملية تقويم التاريخ.

إن من يستخدم في عصرنا تعبير السكان بدلاً من الشعب، وأراضي الإقطاع بدلاً من ارض، يكون قد توقف عن دعم الكثير من الأكاذيب، وذلك بتفريغ الكلمات من محتواها الغيبي المتعفن، إن كلمة شعب تعبير عن حركة معينة نحو التوحيد وتشير إلى مصالح مشتركة، ولهذا يجب ألا تستخدم هذه الكلمة إلا عندما تتعلق القضية بعدد من الشعوب، لأنه لا يمكن تصور المصالح المشتركة إلا في حالة كهذه، أما مصالح قطاع معين من الأرض فهي مختلفة ومتناقضة وهذه حقيقة مضطهدة. إن من يستخدم تعبير الأرض ويصف تأثير لون الحقول على عينيه ورائحتها على أنفه لا يفعل سوى دعم أكاذيب المتسلطين، لأن القضية لا تتعلق بخصوبة الأرض ولا تتعلق بحب الإنسان لها ولا بالنشاط في العمل بها، بل تتعلق في المقام الأول بسعر الحبوب وبسعر العمل. إن الذين يجنون الأرباح من الأرض ليسوا هم الذين يجمعون الحبوب منها، وقاعات البورصة لا تعرف رائحة التربة، فهناك تفوح رائحة مختلفة.(…) وفي المكان الذي يسود فيه الاضطهاد يجب على المرء استبدال كلمة نظام بكلمة طاعة، لأنه من الممكن أن يسود النظام دون حكام وبهذا يكتسب أصالة أكثر من الطاعة. وبدلاً من كلمة الشرف يفضل استخدام تعبير كرامة الإنسان، فبهذا يبقى الفرد موجوداً ضمن حقل الرؤية.

أفلا يعرف الإنسان حق المعرفة أي أنذال يقحمون أنفسهم للدفاع عن شرف شعب من الشعوب، وبأي تبذير يوزع المتخمون الشرف على من يشبعهم وهو جائع. (…) وصف الإنكليزي توماس مور يوتوبيا في بلد تسوده أوضاع عادلة – كان هذا البلد مختلفاً كل الاختلاف عن البلد الذي عاش فيه، لكنه كان يشبهه كثيراً، حتى من ناحية الظروف.

أراد لينين، الذي كانت شرطة القيصر تهدده، أن يصف الاستغلال والاضطهاد النازل بجزيرة سخالين من قبل البورجوازية. فاستخدم اليابان بدلاً من روسيا وكوريا بدلاً من سخالين. فذكرت أعمال البورجوازية اليابانية جميع القراء بأعمال البورجوازية الروسية في سخالين، لكن المقال لم يمنع لأن اليابان كانت في حالة عداء مع روسيا. (…)بدوره استطاع فولتير محاربة اعتقاد الكنيسة بالمعجزة، بأن كتب قصيدة مهذبة عن عذراء أورليانز. وصف فيها المعجزة التي لا بد وأن حدثت لتفسير بقاء يوحنا عذراء وسط جيش وفي قصر وبين عدد من الرهبان. وعن طريق جزالة أسلوبه وبوصفه لمغامرات جنسية مصدرها حياة الحكام المترفة، غرر فولتير بهؤلاء للتخلي عن دين كان يؤمن لهم وسائل تحقيق حياتهم المنحلة. وهكذا خلق فولتير إمكانية وصول أعماله بطرق غير قانونية لأولئك الذين كتب هذه الأعمال من أجلهم، وكان الأقوياء من بين قرائه يشجعون نشر هذه الأعمال أو يغضون النظر عنها، فتخلوا بهذا عن جهاز الشرطة الذي كان يدافع عن مسراتهم.

(…)

والتفكير المتمخض عن سؤال: ما هي أفضل طريقة لتنفيذ الحرب؟ يمكن أن يؤدي إلى سؤال فيما إذا كان للحرب معنى، بحيث تصبح صيغة السؤال: ما هي أفضل وسيلة لتجنب حرب حمقاء؟

(…)

إن الحكام ينفرون بقوة من المتغيرات الجذرية ويودون لو بقي كل شيء على ما هو عليه، ولو استمر هذا ألف عام لكان غاية المطلوب، ونهاية الأرب هي فيما لو ثبت القمر في مكانه وتوقفت الشمس عن الدوران، فعندما لن يجوع أحد فيطالب بطعام عشائه. وعندما يطلقون النار يجب ألا يسمح للعدو بالرد، إذ يجب أن تكون رصاصتهم هي الأخيرة. (…)

يجب أن نحل هذه الصعوبات الخمس في الوقت نفسه لأنه لا يمكننا البحث عن حقيقة الأوضاع البربرية، دون أن نفكر بالذين يعانون منها، وفي حين نكافح دوماً ضد حالات الجبن المفاجئة باحثين عن الروابط الحقيقية المتعلقة بأولئك المستعدين لاستخدامها، يجب علينا أيضاً أن نفكر بإيصال الحقيقة لهم بحيث تصبح في أيديهم سلاحاً، وأن نستخدم الدهاء بحيث لا يكشف العدو عملية التوصيل هذه فيعرقلها. كل هذا مطلوب، عندما يطالب الكاتب بكتابة الحقيقة.

-1935-

________________________________________

يحمل نبيل حفار دكتوراه في الفنون المسرحية من “جامعة هومبولت” في برلين وهو مؤسس مجلة “الحياة المسرحية” إلى جانب سعد الله ونوس في سورية. له أكثر من 65 كتابا مترجما عن الألمانية ونال جائزتين عالميتين في الترجمة كما نشر عددا من المقالات والدراسات في النقد المسرحي والأدبي وهو يتقن اللغة اللاتينية والانكليزية واليونانية القديمة والفنلندية والسويدية ويلم بالفرنسية.

مساحات