المهرجان الوطني للمسرح في دورة نضجه : يقلص أعداد مشاركيه وورشاته ويغض الطرف عن إشكالاته

المهرجان الوطني للمسرح في دورة نضجه : يقلص أعداد مشاركيه وورشاته ويغض الطرف عن إشكالاته

كما وعدنا ستنطلق بدءا من اليوم سلسلة مقالات حول المهرجان الوطني للمسرح… لا نستهدف بهذا المتابعة إلا شيئا واحدا هو أن نعلي من شأن مهرجان ليكون في مستوى ما يبدعه جيل رائع من المسرحيين.

الملصق الرسمي للدورة 21
الملصق الرسمي للدورة 21

من غير الواضح إن كان  سيعيش المسرح المغربي في مهرجانه لحظات فرح يتم الاحتفاء فيها بمبدعيه وبإبداعهم أم سيعاودون ايقاع الأزمنة المنفلة التي عاشتها التجربة المسرحية منقطعة في مكان عرضها عن حقولها الاجتماعية والفنية والثقافية ، ومنعزلة  بفعل اجراءات إدارية بيروقراطية عن تدبير تشاركي حقيقي . وهل ستم تجاوز ززمانتمنح فيه الإدرة لنفسها الحق في كل شيء، في التدبير والتأشير والتخطيط والتفكير والتنفيذ تاركة للمسرحيين فقط حق العرض وحق انتظار النتائج واللقاء بقلة من العاشقين في لحظات عاشقة صباحية يتبادلون فيه الكثير من المحبة وقليلا من اللوم.

إن كل إدارة ناجحة في تدبير لمشاريع هي الادارة التي تجعل من الشراكة مبدأ عمل لا شعارا للاسهتلاك كما فعل السيد الوزير السابق محمد الأعرج… عندما تصير الأطراف شركاء فعليون يتادلون الرأي والنقد ويحتفلون بالتنوع والاختلاف في أفقهم المشترك، فأكيد أن المشروع سيعرف فرص النجاح … أما إذا فشلت جوانب منه فلأن ذلك جزء من مغامرة أي مشروع…وهو ما يسمح بالتقاويم وبالمراجعات والتعديلات ويفتح الأبواب للتطوير…

من المؤكد أن السيد وزير الشباب والرياضة والثقافة جاء في مرحلة دقيقة من موسمنا الثقافي والمسرحي.. وأكيد أن الوقت أمامه لم يتح للانكباب على تصفية تركة ثقيلة خلفها السيد محمد الأعرج، وحتى بفرض حسن نواياه … لهدا، فإن الوزير الحالي، ربما ترك للادارة التنفيذية أمر تدبير المرحلة. ولهذا فإن لتدبير الحالي للمهرجان، يعود لمديرية الفنون وقسم المسرح وهم يحاولون وفق المعطيات المتاحة أمامهم تديور المرحلة بما يمكن … لكن عادة هذا ذاته هو ما لا يحب أن يكون ممكنا.

حتى نستطيع التقويم نسجل في كل هذا الأمواج المضطربة ما يلي :

1 – اختيار ملصق لا يناسب حجم تظاهرة مسرحية وطنية بحجم مهرجان ترعاه وزارة الثقافة.

2 – عدم اشهار المهرجان بالمدينة المحتضنة إذ لغاية يوم 10 نونبر 2019 لا شيء يدل  ان بتطوان مهرجانا ما … بالطبع لا تعني هذه الملاحظة المسرحيين بل جمهور المدينة ومحيطها

3 – على غير العادة تم تقليص عدد لفرق المشاركة على الهامش من 18 إلى  8 عروض وحدف مدينة مرتيل من ضمن المدن المستفيدة بالجهة.

4 – قصر ورشات التكوين بمدينة تطوان …

5 – تنظيم ندوة بتنسيق مع الهيئة العربية للمسرح حول المهرجانات في العالم العربي ومهرجاننا لا يحاور صانعيه وشركاء الوزارة في تدبير قطاع المسرح …

فهل يجد وزير الثقافة والشباب والرياضة في الموسم القادم سبل يناء الوضع المسرحي من جديد ؟

 

 

مساحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *